جلال الدين الرومي

23

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

لست أنا وحدى الذي أنشد شمس الدين شمس الدين بل يغنيه العندليب من الرياض والقطا من الجبال فالنهار المضئ هو شمس الدين . . والفلك الدوار شمس الدين وشمس الدين هو كأس جم ، وشمس الدين هو البحر الأعظم وشمس الدين عيسوى الفن ، وشمس الدين في جمال يوسف « 1 » تبدل جلال الدين إلى وجود فنى مطلق ، شعر وموسيقى ، بل موسيقى يعبر عنها في قالب الشعر ، ان شمس الدين لم يمت بل هو خالد الحياة : من الذي قال " مات ذلك الخالد أبدا ؟ ! من الذي قال : ماتت شمس الأمل إنه عدو للشمس صعد إلى السطح وأغمض عينيه وقال : ماتت الشمس « 2 » وتشير انا ماريا إلى أن مولانا شك في دور علاء الدين بما حاق بشمس الدين ولم يفاتحه ، لكنه لم يغفرها له ، وتروى كثير من القصص كما تدل كثير من كتابات جلال الدين أنه لم يلتفت إلى ولده من بعدها قط حتى عندما توفى علاء الدين ( 658 ه / 1260 م ) لم يشترك مولانا في جنازته أو في دفنه « 3 » . ويضيق المجال هنا عن ذكر بعض ما كتبه جلال الدين عن شمس الدين ، يكفى أنه سمى ديوانه الأكبر بديوان شمس الدين التبريزي ، ولم يقعد عن ذكره طوال حياته وفي كل كتاباته ، لقد كان مرشده إلى الحقيقة ، وكل ما كانت تجود عليه

--> ( 1 ) غزل 1081 . ( 2 ) غزل 533 . ( 3 ) انا ماريا / 24 .